
لم تخل زيارة الرئيس جورج بوش الأخيرة والمفاجئة للعراق في 14 الشهر
الجاري وقبل أسابيع قليلة من تسليمه الراية للرئيس المنتخب باراك أوباما،
والتي كانت الرابعة له منذ الإطاحة بنظام صدام حسين في نيسان (أبريل) من
العام 2003، من نيات وداعية للعراق.
ومن دون مبالغة، يمكن الإدعاء بأن
طريقة الرئيس بوش في وداع العراقيين اكتست مسحة فجة من الاستفزاز، إذ
استهل مراسيمه الوداعية بتصريحات مثيرة سبقت زيارته الى العراق بأيام
قليلة، كان أدلى بها لقناة «أي بي سي»، اعترف خلالها بأن أكبر ما يأسف
عليه خلال سني رئاسته للولايات المتحدة، هو تلك المعلومات الاستخباراتية
الخاطئة التي أفادت بأن العراق كان يمتلك أسلحة دمار شامل،